أحدث المواضيع

لكنني في كل مرة

by - يوليو 29, 2024

 لكنني في كل مرة أرى فيها شيئا لك، أصرف نظري وأكتم العبرات، وبداخلي غيظ كبير. غيظٌ كبير يا أخي على عالم كنا ظنناه بسذاجة يحبّنا ونحبّه.

منذ ذلك اليوم وبيتنا شاحب، ووجوهنا صفراء يأكلها التعب..

الجدران حزينة، وخزانتك كما هي غير أنك لست تفتحها!

وملابسك لم تعد تُرى على حبل الغسيل الطويل.

وشبشبك الذي كان يغضبك أن نلبسه، ننتظر أن تعود سالما ولن نلبسه!

ساعتك على الرفّ تعدُّ الدقائق والأيام، أراها وأقول: يا ربّ متى تحين لحظة الفرج؟!...


أذكر جيّدا اللحظة التي خطرتَ فيها على بالي فجأة، فأخذت أتّصل على هاتفك فوجدته مقفلا.. وقلت ربما نفذ الشاحن!

وحتى يومنا هذا الهاتف مغلق.. وربما نفذ الشاحن!


يا أخي تغمرني طمأنينة لا أدري سببها غير أن توالي الأيام دونك شيء مقلق ومرعب..

أخشى ما أخشاه أن أنسى..

أن أنسى كل تفاصيلك الصغيرة السخيفة قبل الجدّية.

ربما هي مبالغة ساذجة..

لكنني في كل مرة أرى فيها شيئا لك، أصرف نظري وأكتم العبرات، وبداخلي غيظ كبير.

غيظٌ كبير يا أخي على عالم كنا ظنناه بسذاجة يحبّنا ونحبّه.

مذ غبتَ والأشياء تبهت في عيني الواحدة تلو الأخرى.

وأرى قناعات المقرّبين حولي تتبدّل فجأةً وتنحاز لقناعات لطالما كانت بالنسبة لهم خطوطا حمراء!

ولكن من قهرهم، ومن حقهم أيضا!


يا أخي هذا عالم نذل..

وهذا ابتلاء.. أنا أعرف..

وأشهد الله أنني قد رضيت وآمنت بالقدر خيره وشرّه، وصبرت، وأيقنت أنه سيجبر قلوبنا برؤياك قريبا على خير.


اللهم احفظ على أخي عقله وقلبه وأعده لنا سالما آمنا يا رب العالمين، واجعل هذه المحنة منحة تغفر لنا فيها ولأخي ما تقدّم من ذنوبنا وما تأخر يا رحمن يا رحيم. آمين

You May Also Like

0 comments